العلامة الحلي
217
منتهى المطلب ( ط . ج )
قال أبو سعيد الخدريّ : نزلت هذه الآية في سبي أوطاس « 1 » . « 2 » وقال ابن عبّاس : إلّا ذوات الأزواج من المسبيّات « 3 » . ولأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال في سبي أوطاس : « لا توطأ حامل حتّى تضع ، ولا حائل حتّى تحيض » « 4 » فأباح الوطء بعد وضع الحامل واستبراء الحائل ، ولو كان نكاحهنّ باقيا ، لم يبح الوطء ، ولأنّ ملك الرقبة أقوى « 5 » من ملك النكاح ، فإذا طرأ عليه أزاله ، ولأنّه استولى على محلّ حقّ الكافر ، فزال ملكه ، كما لو سباها وحدها . احتجّ أبو حنيفة : بأنّ الرقّ لا يمنع ابتداء النكاح ، فلا يقطع استدامته ، كالعتق « 6 » . والجواب : البحث في استجداد الملك ، وهو عندنا موجب لفسخ النكاح ، والفرق واقع بين الابتداء والاستدامة على ما سيأتي . أمّا لو أسرت الزوجة وحدها ، فإنّ النكاح ينفسخ إجماعا ، ولا نعلم فيه خلافا ؛
--> ( 1 ) أوطاس : واد في ديار هوازن جنوبيّ مكّة بنحو ثلاث مراحل وكانت وقعتها في شوّال بعد فتح مكّة بنحو شهر . المصباح المنير : 663 . ( 2 ) تفسير الطبريّ 5 : 2 ، تفسير القرطبيّ 5 : 122 ، تفسير الدرّ المنثور 2 : 137 ، سنن أبي داود 2 : 247 الحديث 2155 ، مسند أحمد 3 : 72 ، المغني 10 : 465 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 405 . ( 3 ) تنوير المقباس من تفسير ابن عبّاس : 55 ، تفسير القرطبيّ 5 : 121 ، المغني 10 : 465 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 405 . ( 4 ) سنن أبي داود 2 : 248 الحديث 2157 ، سنن الدارميّ 2 : 171 ، مسند أحمد 3 : 62 ، المستدرك للحاكم 2 : 195 ، سنن البيهقيّ 7 : 449 وج 9 : 124 ، كنز العمّال 9 : 655 الحديث 27839 ، المصنّف لعبد الرزّاق 7 : 227 الحديث 12904 ، المصنّف لابن أبي شيبة 3 : 436 الحديث 2 ، فيض القدير 5 : 389 ذيل الحديث 7697 . ( 5 ) بعض النسخ : أولى ، مكان : أقوى . ( 6 ) الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 406 ، الحاوي الكبير 14 : 241 .